
نص الغلاف الخلفي:
"إنّ المرحلة الأولى من التجديد، من حيث التصوّر، هي قتل القديم."
— أمين الخولي
لا يمكن للتقليد والتجديد، ولا للمثال والواقع، أن ينسجما إلا في إطار منهج دقيق يمنح كلّ طرف دوره المناسب. ومن هذا المنظور، تبدو حياة الخولي العلمية سلسلةً منهجيةً تتداخل حلقاتها بعضها في بعض. وقد كانت تلك بداية أصيلة، بل من أصوب البدايات في تحديد المنهج الذي ينبغي اتّباعه في دراسة الأدب.
إنّ اجتماع التجديد والتقليد في فكر الخولي، شأنه شأن اجتماع الواقع والمثال، يؤلّف كلًّا منسجمًا لا يمكن الحديث عن أحد طرفيه بمعزل عن الآخر. فاحترامه للتراث الذي خلّفه العقل الإنساني عبر العصور نابع من احترامه للعقل الإنساني نفسه. ولهذا يمكن وصف الخولي بأنّه متمسّك بالتراث ومجدّد في آن واحد.
يُرسّخ هذا الكتاب بعض المفاهيم التي تعتزّ بها الدراسات المعاصرة، ويشير إلى آفاق ما زال بلوغها يتطلّب صبرًا وجهدًا دؤوبًا. وهو من العلامات الفارقة في البحث الأدبي الأكاديمي.