سياسات تعليم اللغات الأجنبية في تركيا

محمد حقي سوتشين

الملخّص

يتتبّع هذا الفصل التطوّر التاريخي لسياسة اللغات الأجنبية في تركيا من العهد العثماني إلى اليوم، ويقيّم المشكلات الراهنة لتعليم اللغات الأجنبية. ويرى أن سياسات تركيا في هذا المجال تشكّلت أساسًا بعاملين: الرؤية السياسية للحكّام، وعلاقات البلاد السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية مع الدول الأخرى.

كما يتناول الفصل المقاربات والطرائق التي هيمنت على مناهج اللغات الأجنبية، والجداول الزمنية للحصص بحسب نوع المدرسة، والوضع الراهن لتعليم اللغات الأجنبية.

وبالنسبة إلى مرحلة ما قبل الجمهورية، يتتبّع مكانة العربية والفارسية في التعليم العثماني وتزايد أهمية اللغات الغربية، فيبيّن كيف تقدّمت الفرنسية في عهد التنظيمات والألمانية في العهد الدستوري، وكيف صار تعليم اللغات الأجنبية أحد المكوّنات الرئيسية لسياسة التعليم في مسار التغريب.

وتُدرَس سياسة اللغات الأجنبية في العهد الجمهوري على ثلاث مراحل رئيسية: سياسات تشكّلت في ظلّ القومية (1924–1960)؛ ومرحلة العسكرة وما بعدها (1960–2000)؛ وسياسات تشكّلت بفعل مسار الاندماج في الاتحاد الأوروبي (منذ عام 2000). ومن خلال هذا التحقيب يقيّم الفصل آثار قانون توحيد التعليم، وكلّيات المعارف والثانويات الأناضولية، وقانون تعليم اللغات الأجنبية لعام 1983، ونظام المقرّرات المتدرّجة، ومسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في سياسة اللغات الأجنبية.

ويتتبّع الفصل أيضًا تطوّر منهجية تعليم اللغات الأجنبية؛ ففي العهد الجمهوري جرى الانتقال من مقاربات كطريقة القواعد والترجمة والطريقة المباشرة والطريقة السمعية الشفوية إلى نماذج تواصلية وبنائية، غير أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة بين المقاربات المعاصرة المعتمدة في المناهج والممارسة الفعلية في الصفّ.

ومنذ العقد الأول من الألفية الثالثة، أتاح مسار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وسياستها الخارجية المتعدّدة الاتجاهات مجالًا أوسع للغات غير الإنجليزية؛ فتوسّع تعليم الفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية واليابانية والروسية والصينية والعربية، وعزّزت مناهج العربية التي أُعدّت عام 2011 الأساس المؤسسي لتعليم العربية لغةً أجنبية في مراحل التعليم المختلفة.

ويستند تقييم الوضع الراهن إلى نتائج دراسة ميدانية شاملة أجراها المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة «تيباف». وتشير النتائج إلى فجوة كبيرة بين المقاربة التواصلية المنشودة في المناهج والممارسة الصفّية: فدروس الإنجليزية موجّهة إلى حدّ بعيد نحو القواعد والاختبارات، والمواد التعليمية لا تلبّي حاجات الطلاب واهتماماتهم على نحو كافٍ، والطلاب يعانون في تنمية مهارات تواصلية وظيفية رغم سنوات طويلة من تعلّم اللغة الأجنبية.

ويخلص الفصل إلى الدعوة إلى إعادة تقييم سياسة تعليم اللغات الأجنبية في تركيا في إطار خطة عمل شاملة، تُطوَّر فيها المناهج والمواد حول أهداف متمركزة حول المتعلّم وتواصلية وقائمة على المحتوى ووظيفية، ويُضمن فيها تدرّج واقعي من الصف الثاني إلى الصف الثاني عشر، وتُبنى هياكل نمطية تلائم أنواع المدارس المختلفة وحاجات الطلاب، ويُمنح المعلّمون استقلالية أكبر في الصف.

الكلمات المفتاحية: سياسة اللغات الأجنبية · تعليم اللغات الأجنبية · تركيا · التعليم اللغوي · السياسة التعليمية · المقاربة التواصلية · طرائق تعليم اللغات · الإنجليزية · العربية

اقرأ الفصل بالتركية ←

الاستشهاد بهذا العمل

Chicago

Suçin, Mehmet Hakkı. “Türkiye’de Yabancı Dil Politikaları” [Foreign Language Policies in Turkey]. In Türkiye’de Eğitim Politikaları [Education Policies in Turkey], edited by Arife Gümüş, 403–428. Ankara: Nobel Akademik Yayıncılık, 2015.

APA

Suçin, M. H. (2015). Türkiye’de yabancı dil politikaları [Foreign language policies in Turkey]. In A. Gümüş (Ed.), Türkiye’de eğitim politikaları [Education policies in Turkey] (pp. 403–428). Nobel Akademik Yayıncılık.

تفاصيل النشر

Türkiye’de Eğitim Politikaları
[Education Policies in Turkey]

المحرّر: Arife Gümüş
الناشر: Nobel Akademik Yayıncılık
المكان: Ankara
السنة: 2015
الصفحات: 403–428
ISBN: 978-605-320-079-6
النوع: فصل في كتاب
لغة النص: التركية


تُرجم من التركية إلى العربية لهذا الموقع.

اكتشاف المزيد من محمد حقي سوتشين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة